الشيخ الطبرسي
232
تفسير جوامع الجامع
أي : ظهروا * ( ل ) * محاربة * ( جالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا ) * أي : صب علينا * ( صبرا وثبت أقدامنا ) * أي : وفقنا للثبوت عند مداحض الحرب بتقوية القلوب وإلقاء الرعب في قلوب الأعداء ، وكان إيشا أبو داود في عسكر طالوت مع ستة من بنيه أو عشرة ، وكان * ( داوود ) * أصغرهم يرعى الغنم ، فبعث طالوت إلى إيشا أن أحضر وأحضر ولدك ، فجاء ومعه ولده ، فمر داود في طريقه بثلاثة أحجار دعاه كل واحد منها أن يحمله وقال : إنك تقتل بنا جالوت ، فحملها في مخلاته ورمى بها * ( جالوت ) * فقتله ، وزوجه طالوت بنته * ( وآتاه الله الملك ) * في الأرض المقدسة ، وما اجتمعت بنو إسرائيل على ملك قط قبل داود * ( والحكمة ) * والنبوة * ( وعلمه مما يشاء ) * من صنعة الدروع وكلام الطير والنمل * ( ولولا دفع الله ) * ولولا أن يدفع الله بعض الناس * ( ببعض ل ) * غلب المفسدون و * ( فسدت الأرض ) * وبطلت منافعها ، وقيل : ولولا أن الله ينصر المسلمين على الكفار لعم الكفر ونزل العذاب واستؤصل أهل الأرض ( 1 ) . * ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين ) * ( 252 ) سورة البقرة / 253 * ( تلك ) * إشارة إلى القصص التي اقتصها من حديث إماتة الألوف من الناس وإحياءهم وتمليك طالوت ونزول التابوت وغلبة الجبابرة على يد صبي * ( آيات الله ) * دلالاته على كمال قدرته نقرأها * ( عليك ) * ، و * ( تلك ) * مبتدأ و * ( آيات الله ) * خبره و * ( نتلوها ) * حال ، ويجوز أن تكون * ( آيات الله ) * بدلا من * ( تلك ) * و * ( نتلوها ) * الخبر ، * ( بالحق ) * باليقين الذي لا يشك فيه أهل الكتاب لأنه ( 2 ) في كتبهم كذلك * ( وإنك لمن المرسلين ) * حيث تخبر بها من غير أن تعرف بقراءة
--> ( 1 ) قاله مجاهد والربيع . راجع تفسير الطبري : ج 2 ص 646 . ( 2 ) في بعض النسخ : لأن .